Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:4-7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: ما يَتَعَلَّقُ بِالمَعادِ، أمّا الشُّبْهَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالإلَهِيّاتِ فَهي قَوْلُهم: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا أسْلَمَ عُمَرُ فَرِحَ بِهِ المُسْلِمُونَ فَرَحا شَدِيدًا، وشَقَّ ذَلِكَ عَلى قُرَيْشٍ، فاجْتَمَعَ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ نَفْسًا مِن صَنادِيدِهِمْ ومَشَوْا إلى أبِي طالِبٍ وقالُوا: أنْتَ شَيْخُنا وكَبِيرُنا وقَدْ عَلِمْتَ ما فَعَلَ هَؤُلاءِ السُّفَهاءُ يَعْنُونَ المُسْلِمِينَ فَجِئْناكَ لِتَقْضِيَ بَيْنَنا وبَيْنَ ابْنِ أخِيكَ، فاسْتَحْضَرَ أبُو طالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالَ: يا ابْنَ أخِي هَؤُلاءِ قَوْمُكَ يَسْألُونَكَ السُّؤالَ فَلا تَمِلْ كُلَّ المَيْلِ عَلى قَوْمِكَ، فَقالَ ﷺ: ماذا يَسْألُونَنِي، قالُوا: ارْفُضْنا وارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنا ونَدَعُكَ وإلَهَكَ، فَقالَ ﷺ: أرَأيْتُمْ إنْ أعْطَيْتُكم ما سَألْتُمْ أتُعْطُونِي أنْتُمْ كَلِمَةً واحِدَةً تَمْلِكُونَ بِها العَرَبَ وتَدِينُ لَكُمُ العَجَمُ ؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ تَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقامُوا وقالُوا: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أيْ بَلِيغٌ في التَّعَجُّبِ» . وأقُولُ مَنشَأُ التَّعَجُّبِ مِن وجْهَيْنِ: