Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 38:4-7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهم وقالَ الكافِرُونَ هَذا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ ﴿وانْطَلَقَ المَلَأُ مِنهم أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ الكُفّارِ كَوْنَهم في عِزَّةٍ وشِقاقٍ أرْدَفَهُ بِشَرْحِ كَلِماتِهِمُ الفاسِدَةِ فَقالَ: ﴿وعَجِبُوا أنْ جاءَهم مُنْذِرٌ مِنهُمْ﴾ . في قَوْلِهِ: ﴿مِنهُمْ﴾ وجْهانِ.
الأوَّلُ: أنَّهم قالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا مُساوٍ لَنا في الخِلْقَةِ الظّاهِرَةِ والأخْلاقِ الباطِنَةِ والنَّسَبِ والشَّكْلِ والصُّورَةِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يُخْتَصَّ مِن بَيْنِنا بِهَذا المَنصِبِ العالِي والدَّرَجاتِ والرَّفِيعَةِ.