Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 37:123-132
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
البَحْثُ الثّالِثُ: كانَ المُلَقَّبُ بِالرَّشِيدِ الكاتِبِ يَقُولُ: لَوْ قِيلَ: أتَدْعُونَ بَعْلًا وتَدَعُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ. أوْهَمَ أنَّهُ أحْسَنُ، لِأنَّهُ كانَ قَدْ تَحْصُلُ فِيهِ رِعايَةُ مَعْنى التَّحْسِينِ. وجَوابُهُ: أنَّ فَصاحَةَ، القُرْآنِ لَيْسَتْ لِأجْلِ رِعايَةِ هَذِهِ التَّكالِيفِ، بَلْ لِأجْلِ قُوَّةِ المَعانِي وجَزالَةِ الألْفاظِ. واعْلَمْ أنَّهُ لَمّا عابَهم عَلى عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ صَرَّحَ بِالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ الشُّرَكاءِ، فَقالَ: ﴿اللَّهَ رَبَّكم ورَبَّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:
الأوَّلُ: أنّا ذَكَرْنا في هَذا الكِتابِ أنَّ حُدُوثَ الأشْخاصِ البَشَرِيَّةِ كَيْفَ يَدُلُّ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ المُخْتارِ، وكَيْفَ يَدُلُّ عَلى وحْدَتِهِ وبَراءَتِهِ عَنِ الأضْدادِ والأنْدادِ، فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.