Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 37:99-101
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ جُمْهُورُ الأصْحابِ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ عَلى أنَّ فِعْلَ العَبْدِ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى، فَقالَ النَّحْوِيُّونَ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ لَفْظَ ما مَعَ ما بَعْدَهُ في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ فَقَوْلُهُ: ﴿وما تَعْمَلُونَ﴾ مَعْناهُ وعَمَلَكم، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ صارَ مَعْنى الآيَةِ: واللَّهُ خَلَقَكم وخَلَقَ عَمَلَكم، فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عَلَيْكم مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ أضافَ العِبادَةَ والنَّحْتَ إلَيْهِمْ إضافَةَ الفِعْلِ إلى الفاعِلِ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ واقِعًا بِتَخْلِيقِ اللَّهِ لاسْتَحالَ كَوْنُهُ فِعْلًا لِلْعَبْدِ.