Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 37:21-24
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الثّانِي: هَلْ لِتِلْكَ الصَّيْحَةِ تَأْثِيرٌ في إعادَةِ الحَياةِ ؟ .
الجَوابُ: لا، بِدَلِيلِ أنَّ الصَّيْحَةَ الأُولى اسْتَعْقَبَتِ المَوْتَ، والثّانِيَةَ الحَياةَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الصَّيْحَةَ لا أثَرَ لَها في المَوْتِ ولا في الحَياةِ، بَلْ خالِقُ المَوْتِ والحَياةِ هو اللَّهُ تَعالى كَما قالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] .
السُّؤالُ الثّالِثُ: تِلْكَ الصَّيْحَةُ صَوْتُ المَلائِكَةِ أوِ اللَّهُ تَعالى يَخْلُقُها ابْتِداءً ؟ .
الجَوابُ: الكُلُّ جائِزٌ إلّا أنَّهُ رُوِيَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَأْمُرُ إسْرافِيلَ حَتّى يُنادِيَ: أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والجُلُودُ البالِيَةُ والأجْزاءُ المُتَفَرِّقَةُ اجْتَمِعُوا
صفحة ١١٤
بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى.
اللَّفْظُ الرّابِعُ: مِنَ الألْفاظِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ يَنْظُرُونَ ما يَحْدُثُ بِهِمْ ويُحْتَمَلُ يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ وأنْ يَكُونَ المُرادُ: يَنْظُرُونَ إلى البَعْثِ الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ.