Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 37:21-24
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ ﴿وقالُوا ياوَيْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ما يَدُلُّ عَلى إمْكانِ البَعْثِ والقِيامَةِ، ثُمَّ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ القِيامَةِ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآياتِ بَعْضَ تَفاصِيلِ أحْوالِ القِيامَةِ، وأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنْواعًا مِن تِلْكَ الأحْوالِ:
فالحالَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّما﴾ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، والتَّقْدِيرُ إذا كانَ كَذَلِكَ فَما هي إلّا زَجْرَةٌ واحِدَةٌ.
البَحْثُ الثّانِي: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما هِيَ﴾ ضَمِيرٌ عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ، والتَّقْدِيرُ فَإنَّما البَعْثُ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ.