# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 37:4-5

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205649

## Texte arabe

والثّالِثُ: أنَّ هَذا الَّذِي ذَكَرْناهُ تَأكُّدٌ بِما أنَّهُ تَعالى صَرَّحَ بِهِ في بَعْضِ السُّوَرِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٦] .
والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ مَن يَقُولُ إنَّ القَسَمَ واقِعٌ بِأعْيانِ هَذِهِ الأشْياءِ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ.
الأوَّلُ: أنَّ القَسَمَ وقَعَ بِهَذِهِ الأشْياءِ بِحَسَبِ ظاهِرِ اللَّفْظِ فالعُدُولُ عَنْهُ خِلافُ الدَّلِيلِ.
والثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ فَعَلَّقَ لَفْظَ القَسَمِ بِالسَّماءِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ القَسَمَ بِالبانِي لِلسَّماءِ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ القَسَمِ بِالسَّماءِ القَسَمَ بِمَن بَنى السَّماءَ لَزِمَ التَّكْرارُ في مَوْضِعٍ واحِدٍ وأنَّهُ لا يَجُوزُ.
الثّالِثُ: أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ تَكُونَ الحِكْمَةُ في قَسَمِ اللَّهِ تَعالى بِهَذِهِ الأشْياءِ التَّنْبِيهَ عَلى شَرَفِ ذَواتِها وكَمالِ حَقائِقِها، لا سِيَّما إذا حَمَلْنا هَذِهِ الألْفاظَ عَلى المَلائِكَةِ فَإنَّهُ تَكُونُ الحِكْمَةُ في القَسَمِ بِها التَّنْبِيهَ عَلى جَلالَةِ دَرَجاتِها وكَمالِ مَراتِبِها واللَّهُ أعْلَمُ، فَإنْ قِيلَ: ذِكْرُ الحَلِفِ في هَذا المَوْضِعِ غَيْرُ لائِقٍ وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا القَسَمِ إمّا إثْباتُ هَذا المَطْلُوبِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أوَ عِنْدَ الكافِرِ والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ المُؤْمِنَ مُقِرٌّ بِهِ سَواءٌ حَصَلَ الحَلِفُ أوْ لَمْ يَحْصُلْ، فَهَذا الحَلِفُ عَدِيمُ الفائِدَةِ عَلى كُلِّ التَّقْدِيراتِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
