Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:77-80
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَقالَ تَعالى في إبْطالِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ ووَجْهُهُ هو أنَّ في الآكِلِ أجْزاءً أصْلِيَّةً وأجْزاءً فَضْلِيَّةً، وفي المَأْكُولِ كَذَلِكَ، فَإذا أكَلَ إنْسانٌ إنْسانًا صارَ الأصْلِيُّ مِن أجْزاءِ المَأْكُولِ فَضْلِيًّا مِن أجْزاءِ الآكِلِ، والأجْزاءُ الأصْلِيَّةُ لِلْآكِلِ هي ما كانَ لَهُ قَبْلَ الأكْلِ ”واللَّهُ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ“ يَعْلَمُ الأصْلِيَّ مِنَ الفَضْلِيِّ فَيَجْمَعُ الأجْزاءَ الأصْلِيَّةَ لِلْمَأْكُولِ ويَنْفُخُ فِيها رُوحَهُ، وكَذَلِكَ يَجْمَعُ الأجْزاءَ المُتَفَرِّقَةَ في البِقاعِ المُبَدَّدَةِ في الأصْقاعِ بِحِكْمَتِهِ الشّامِلَةِ وقُدْرَتِهِ الكامِلَةِ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى عادَ إلى تَقْرِيرِ ما تَقَدَّمَ مِن دَفْعِ اسْتِبْعادِهِمْ وإبْطالِ إنْكارِهِمْ وعِنادِهِمْ.