Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:77-80
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّهُ بَعْدَ العَدَمِ لَمْ يَبْقَ شَيْئًا فَكَيْفَ يَصِحُّ عَلى العَدَمِ الحُكْمُ بِالوُجُودِ، وأجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يَعْنِي كَما خَلَقَ الإنْسانَ ولَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، كَذَلِكَ يُعِيدُهُ وإنْ لَمْ يَبْقَ شَيْئًا مَذْكُورًا.
وثانِيها: أنَّ مَن تَفَرَّقَتْ أجْزاؤُهُ في مَشارِقِ العالَمِ ومَغارِبِهِ وصارَ بَعْضُهُ في أبْدانِ السِّباعِ وبَعْضُهُ في جُدْرانِ الرِّباعِ كَيْفَ يُجْمَعُ ؟ وأبْعَدُ مِن هَذا هو أنَّ إنْسانًا إذا أكَلَ إنْسانًا وصارَ أجْزاءُ المَأْكُولِ في أجْزاءِ الآكِلِ فَإنْ أُعِيدَ فَأجْزاءُ المَأْكُولِ، إمّا أنْ تُعادَ إلى بَدَنِ الآكِلِ فَلا يَبْقى لِلْمَأْكُولِ أجْزاءٌ تُخْلَقُ مِنها أعْضاؤُهُ، وإمّا أنْ تُعادَ إلى بَدَنِ المَأْكُولِ مِنهُ فَلا يَبْقى لِلْآكِلِ أجْزاءٌ.