Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:60
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِن أيْنَ إبانَةُ عَداوَةِ إبْلِيسَ ؟ نَقُولُ لَمّا أكْرَمَ اللَّهُ آدَمَ عاداهُ إبْلِيسُ، وظَنَّ أنَّهُ يَبْقى في مَنزِلَتِهِ وآدَمُ في مَنزِلَتِهِ، مِثْلَ مُتَباغِضَيْنِ عِنْدَ المَلِكِ واللَّهُ كانَ عالِمًا بِالضَّمائِرِ فَأبْعَدَهُ وأظْهَرَ أمْرَهُ، فَأظْهَرَ هو مِن نَفْسِهِ ما كانَ يُخْفِيهِ لِزَوالِ ما كانَ يَحْمِلُهُ عَلى الإخْفاءِ فَقالَ: ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] وقالَ: ﴿لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ [الإسراء: ٦٢] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إذا كانَ الشَّيْطانُ لِلْإنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا فَما بالُ الإنْسانِ يَمِيلُ إلى مَراضِيهِ مِنَ الشُّرْبِ والزِّنا، ويَكْرَهُ مَساخِطَهُ مِنَ المُجاهَدَةِ والعِبادَةِ ؟ نَقُولُ: سَبَبُ ذَلِكَ اسْتِعانَةُ الشَّيْطانِ بِأعْوانٍ مِن عِنْدِ الإنْسانِ
صفحة ٨٧