Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:58
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَلامٌ﴾ مُنْقَطِعٌ عَمّا تَقَدَّمَ، وسَلامٌ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: سَلامُ عَلَيْهِمْ. فَيَكُونُ ذَلِكَ إخْبارًا مِنَ اللَّهِ تَعالى في يَوْمِنا هَذا كَأنَّهُ تَعالى حَكى لَنا وقالَ: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ﴾ ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ كَمالَ حالِهِمْ قالَ: سَلامٌ عَلَيْهِمْ، وهَذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ﴾ [الصافات: ٧٩]، ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٨١] فَيَكُونُ اللَّهُ تَعالى أحْسَنَ إلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ كَما أحْسَنَ إلى عِبادِهِ المُرْسَلِينَ، وهَذا وجْهٌ مُبْتَكَرٌ جَيِّدٌ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مَنقُولٌ، أوْ نَقُولُ: تَقْدِيرُهُ سَلامٌ عَلَيْكم ويَكُونُ هَذا نَوْعًا مِنَ الِالتِفاتِ حَيْثُ قالَ لَهم كَذا وكَذا، ثُمَّ قالَ: سَلامٌ عَلَيْكم.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿قَوْلًا﴾ مَنصُوبٌ بِماذا ؟ نَقُولُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: