Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:57
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الجَوابُ الثّانِي: وهو أوْلى هو أنْ نَقُولَ: مَعْناهُ لَهم ما يَدَّعُونَ أيْ ما كانُوا يَدَّعُونَ. لا يُقالُ بِأنَّهُ إضْمارٌ حَيْثُ لا ضَرُورَةَ، وإنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ لِأنّا نَقُولُ عَلى ما ذَكَرْنا يَبْقى الِادِّعاءُ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ المَشْهُورِ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ هو الإتْيانُ بِالدَّعْوى، وإنَّما قُلْنا: إنَّ هَذا أوْلى؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ هو في دارِ الآخِرَةِ وهو كالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ: ﴿ما يَدَّعُونَ﴾ ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما يَدَّعُونَ﴾ مَذْكُورٌ بَيْنَ جُمَلٍ كُلُّها في الآخِرَةِ فَما يَدَّعُونَ أيْضًا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ في الآخِرَةِ، وفي الآخِرَةِ لا يَبْقى دَعْوى وبَيِّنَةٌ لِظُهُورِ الأُمُورِ والفَصْلِ بَيْنَ أهْلِ الثُّبُورِ والحُبُورِ.