Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:57
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ بَيَّنَ الكَمالَ بِقَوْلِهِ: ﴿هم وأزْواجُهُمْ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ مَن يَكُونُ في لَذَّةٍ قَدْ تَتَنَغَّصُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ تَفَكُّرِهِ في حالِ مَن يُهِمُّهُ أمْرُهُ فَقالَ: ﴿هم وأزْواجُهُمْ﴾ أيْضًا فَلا يَبْقى لَهم تَعَلُّقُ قَلْبٍ، وأمّا مَن في النّارِ مِن أقارِبِهِمْ وإخْوانِهِمْ فَيَكُونُونَ هم عَنْهم في شُغُلٍ، ولا يَكُونُ مِنهم عِنْدَهم ألَمٌ ولا يَشْتَهُونَ حُضُورَهم.
والأزْواجُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أشْكالُهم في الإحْسانِ وأمْثالُهم في الإيمانِ كَما قالَ تَعالى: ﴿مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾ [ص: ٥٨] .