Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:40
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
جازَ أنْ يَكُونَ، وهو عَلى الأُفُقِ عَلى سَطْحِ السَّماءِ، وعِنْدَما يَكُونُ عَلى مُسامَتَةِ رُؤُوسِنا في بَحْرِ السَّماءِ غائِرًا فِيها؛ لِأنَّ الخَرْقَ جائِزٌ عَلى السَّماءِ، نَقُولُ: لا تَنازُعَ في جَوازِ الخَرْقِ، لَكِنَّ القَمَرَ حِينَئِذٍ تَكُونُ حَرَكَتُهُ في دائِرَةٍ لا عَلى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ، وهو غَرَضُنا؛ ولِأنّا نَقُولُ: لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ القَمَرُ عِنْدَ أهْلِ المَشْرِقِ، وهو في مُنْتَصَفِ نَهارِهِمْ أكْبَرَ مِقْدارًا لِكَوْنِهِ قَرِيبًا مِن رُؤُوسِهِمْ ضَرُورَةَ فَرْضِهِ عَلى سَطْحِ السَّماءِ الأدْنى، وعِنْدَنا في بَحْرِ السَّماءِ، وبِالجُمْلَةِ الدَّلائِلُ كَثِيرَةٌ، والإكْثارُ مِنها يَلِيقُ بِكُتُبِ الهَيْئَةِ الَّتِي الغَرَضُ مِنها بَيانُ ذَلِكَ العِلْمِ، ولَيْسَ الغَرَضُ في التَّفْسِيرِ بَيانَ ذَلِكَ غَيْرَ أنَّ القَدْرَ الَّذِي أوْرَدْناهُ يَكْفِي في بَيانِ كَوْنِهِ فَلَكًا مُسْتَدِيرًا.