# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205507

## Texte arabe

بِسَبَبِهِ، فَيُقالُ: اتْجُرْ لِلرِّبْحِ واشْتَرِ لِلْأكْلِ، وإذا عَلِمَ أنَّ اللّامَ تُسْتَعْمَلُ لِلتَّعْلِيلِ، فَنَقُولُ: وقْتُ الشَّيْءِ يُشْبِهُ سَبَبَ الشَّيْءِ؛ لِأنَّ الوَقْتَ يَأْتِي بِالأمْرِ الكائِنِ فِيهِ، والأُمُورُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأوْقاتِها، فَيُقالُ: خَرَجَ لِعَشْرٍ مِن كَذا و﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ لِأنَّ الوَقْتَ مُعَرِّفٌ كالسَّبَبِ، وعَلى هَذا فَمَعْناهُ: تَجْرِي الشَّمْسُ وقْتَ اسْتِقْرارِها أيْ كُلَّما اسْتَقَرَّتْ زَمانًا أُمِرَتْ بِالجَرْيِ فَجَرَتْ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى إلى أيْ مُسْتَقَرٍّ لَها، وتَقْرِيرُهُ هو أنَّ اللّامَ تُذْكَرُ لِلْوَقْتِ، ولِلْوَقْتِ طَرَفانِ ابْتِداءٌ وانْتِهاءٌ، يُقالُ: سِرْتُ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ إلى يَوْمِ الخَمِيسِ، فَجازَ اسْتِعْمالُ ما يُسْتَعْمَلُ فِيهِ في أحَدِ طَرَفَيْهِ لِما بَيْنَهُما مِنَ الِاتِّصالِ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ مَن قَرَأ (والشَّمْسُ تَجْرِي إلى مُسْتَقَرٍّ لَها) وعَلى هَذا فَفي ذَلِكَ المُسْتَقَرِّ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: يَوْمُ القِيامَةِ، وعِنْدَهُ تَسْتَقِرُّ ولا يَبْقى لَها حَرَكَةٌ.
الثّانِي: السُّنَّةُ.
الثّالِثُ: اللَّيْلُ أيْ تَجْرِي إلى اللَّيْلِ.
الرّابِعُ: أنَّ ذَلِكَ المُسْتَقَرَّ لَيْسَ بِالنِّسْبَةِ إلى الزَّمانِ بَلْ هو لِلْمَكانِ، وحِينَئِذٍ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: هو غايَةُ ارْتِفاعِها في الصَّيْفِ، وغايَةُ انْخِفاضِها في الشِّتاءِ؛ أيْ تَجْرِي إلى أنْ تَبْلُغَ ذَلِكَ المَوْضِعَ فَتَرْجِعُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
