Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 36:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِظُهُورِ الحَقِّ مِن جانِبِ المُرْسَلِينَ حَيْثُ آمَنَ رَجُلٌ مِنَ الرِّجالِ لا مَعْرِفَةَ لَهم بِهِ، فَلا يُقالُ: إنَّهم تَواطَئُوا، والرَّجُلُ هو حَبِيبٌ النَّجّارُ كانَ يَنْحِتُ الأصْنامَ وقَدْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ وُجُودِهِ حَيْثُ صارَ مِنَ العُلَماءِ بِكِتابِ اللَّهِ، ورَأى فِيهِ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ وبَعْثَتَهُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿يَسْعى﴾ تَبْصِرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وهِدايَةٌ لَهم، لِيَكُونُوا في النُّصْحِ باذِلِينَ جُهْدَهم، وقَدْ ذَكَرْنا فائِدَةَ قَوْلِهِ: ﴿مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ وهي تَبْلِيغُهُمُ الرِّسالَةَ بِحَيْثُ انْتَهى إلى مَن في ﴿أقْصى المَدِينَةِ﴾ .
صفحة ٤٩
والمَدِينَةُ هي أنْطاكِيَّةُ، وهي كانَتْ كَبِيرَةً شاسِعَةً وهي الآنَ دُونَ ذَلِكَ، ومَعَ هَذا فَهي كَبِيرَةٌ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ فِيهِ مَعانٍ لَطِيفَةٌ: