Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 35:39-41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّهُ عائِدٌ إلى الشُّرَكاءِ، أيْ هَلْ آتَيْنا الشُّرَكاءَ كِتابًا.
وثانِيهِما: أنَّهُ عائِدٌ إلى المُشْرِكِينَ، أيْ هَلْ آتَيْنا المُشْرِكِينَ كِتابًا وعَلى الأوَّلِ فَمَعْناهُ ما ذَكَرْنا، أيْ هَلْ مَعَ ما جُعِلَ شَرِيكًا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ فِيهِ أنَّ لَهُ شَفاعَةً عِنْدَ اللَّهِ، فَإنَّ أحَدًا لا يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ، وعَلى الثّانِي مَعْناهُ أنَّ عِبادَةَ هَؤُلاءِ إمّا بِالعَقْلِ، ولا عَقْلَ لِمَن يَعْبُدُ مَن لَمْ يَخْلُقْ مِنَ الأرْضِ جُزْءًا مِنَ الأجْزاءِ، ولا في السَّماءِ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، وإمّا بِالنَّقْلِ ونَحْنُ ما آتَيْنا المُشْرِكِينَ كِتابًا فِيهِ أمْرُنا بِالسُّجُودِ لِهَؤُلاءِ، ولَوْ أمَرْنا لَجازَ كَما أمَرْنا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ وإلى جِهَةِ الكَعْبَةِ، فَهَذِهِ العِبادَةُ لا عَقْلِيَّةٌ ولا نَقْلِيَّةٌ، فَوَعْدُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا لَيْسَ إلّا غُرُورًا غَرَّهُمُ الشَّيْطانُ، وزَيَّنَ لَهم عِبادَةَ الأصْنامِ.