# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 35:39-41

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205393

## Texte arabe

تَقْرِيرًا لِلتَّوْحِيدِ وإبْطالًا لِلْإشْراكِ، وقَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ﴾ المُرادُ مِنهُ أخْبِرُونِي، لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ يَسْتَدْعِي جَوابًا، يَقُولُ القائِلُ: أرَأيْتَ ماذا فَعَلَ زَيْدٌ ؟ فَيَقُولُ السّامِعُ: باعَ أوِ اشْتَرى، ولَوْلا تَضَمُّنُهُ مَعْنى أخْبِرْنِي، وإلّا لَما كانَ الجَوابُ إلّا قَوْلَهُ: لا أوْ نَعَمْ، وقَوْلُهُ: ﴿شُرَكاءَكُمُ﴾ إنَّما أضافَ الشُّرَكاءَ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ إنَّ الأصْنامَ في الحَقِيقَةِ لَمْ تَكُنْ شُرَكاءَ لِلَّهِ، وإنَّما هم جَعَلُوها شُرَكاءَ، فَقالَ: شُرَكاءَكم، أيِ الشُّرَكاءَ بِجَعْلِكم، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: شُرَكاءَكم أيْ شُرَكاءَكم في النّارِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنْبِياءِ: ٩٨] وهو قَرِيبٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: هو بَعِيدٌ لِاتِّفاقِ المُفَسِّرِينَ عَلى الأوَّلِ، وقَوْلُهُ: ﴿أرُونِي﴾ بَدَلٌ عَنْ ﴿أرَأيْتُمْ﴾ لِأنَّ كِلَيْهِما يُفِيدُ مَعْنى أخْبِرُونِي، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ﴾ اسْتِفْهامٌ حَقِيقِيٌّ، و﴿أرُونِي﴾ أمْرُ تَعْجِيزٍ لِلتَّبْيِينِ، فَلَمّا قالَ: ﴿أرَأيْتُمْ﴾ يَعْنِي أعَلِمْتُمْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَها كَما هي وعَلى ما هي عَلَيْهِ مِنَ العَجْزِ أوْ تَتَوَهَّمُونَ فِيها قُدْرَةً، فَإنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَها عاجِزَةً، فَكَيْفَ تَعْبُدُونَها ؟ وإنْ كانَ وقَعَ لَكم أنَّ لَها قُدْرَةً، فَأرُونِي قُدْرَتَها في أيِّ شَيْءٍ هي، أهِيَ في الأرْضِ، كَما قالَ بَعْضُهم: إنَّ اللَّهَ إلَهُ السَّماءِ وهَؤُلاءِ آلِهَةُ الأرْضِ، وهُمُ الَّذِينَ قالُوا: أُمُورُ الأرْضِ مِنَ الكَواكِبِ والأصْنامِ صُوَرُها ؟ أمْ هي في السَّماواتِ ؟ كَما قالَ بَعْضُهم: إنَّ السَّماءَ خُلِقَتْ بِاسْتِعانَةِ المَلائِكَةِ، والمَلائِكَةَ شُرَكاءُ في خَلْقِ السَّماواتِ، وهَذِهِ الأصْنامَ صُوَرُها ؟ أمْ قُدْرَتُها في الشَّفاعَةِ لَكم، كَما قالَ بَعْضُهم: إنَّ المَلائِكَةَ ما خَلَقُوا شَيْئًا، ولَكِنَّهم مُقَرَّبُونَ عِنْدَ اللَّهِ فَنَعْبُدُها لِيَشْفَعُوا لَنا، فَهَلْ مَعَهم كِتابٌ مِنَ اللَّهِ فِيهِ إذْنُهُ لَهم بِالشَّفاعَةِ ؟ وقَوْلُهُ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ في العائِدِ إلَيْهِ الضَّمِيرُ وجْهانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
