Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 35:26-27
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقَدْ ذَكَرْنا فائِدَتَهُ ونُعِيدُها، فَنَقُولُ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ﴾ فَإنْ كانَ جاهِلًا يَقُولُ: نُزُولُ الماءِ بِالطَّبْعِ لِثِقَلِهِ، فَيُقالُ لَهُ: فالإخْراجُ لا يُمْكِنُكَ أنْ تَقُولَ فِيهِ إنَّهُ بِالطَّبْعِ فَهو بِإرادَةِ اللَّهِ، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ أظْهَرَ أسْنَدَهُ إلى المُتَكَلِّمِ.
ووَجْهٌ آخَرُ: هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ﴾ عُلِمَ اللَّهُ بِدَلِيلٍ، وقَرُبَ المُتَفَكَّرُ فِيهِ إلى اللَّهِ تَعالى فَصارَ مِنَ الحاضِرِينَ، فَقالَ لَهُ: أخْرَجْنا لِقُرْبِهِ.
ووَجْهٌ ثالِثٌ:
صفحة ١٩
الإخْراجُ أتَمُّ نِعْمَةً مِنَ الإنْزالِ، لِأنَّ الإنْزالَ لِفائِدَةِ الإخْراجِ، فَأسْنَدَ الأتَمَّ إلى نَفْسِهِ بِصِيغَةِ المُتَكَلِّمِ، وما دُونَهُ بِصِيغَةِ الغائِبِ.