Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 35:15
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ .
لَمّا كَثُرَ الدُّعاءُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ والإصْرارُ مِنَ الكُفّارِ، وقالُوا: إنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يَحْتاجُ إلى عِبادَتِنا حَتّى يَأْمُرَنا بِها أمْرًا بالِغًا ويُهَدِّدَنا عَلى تَرْكِها مُبالِغًا، فَقالَ تَعالى: ﴿أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ﴾ فَلا يَأْمُرُكم بِالعِبادَةِ لِاحْتِياجِهِ إلَيْكم، وإنَّما هو لِإشْفاقِهِ عَلَيْكم، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: التَّعْرِيفُ في الخَبَرِ قَلِيلٌ، والأكْثَرُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ نَكِرَةً والمُبْتَدَأُ مَعْرِفَةً، وهو مَعْقُولٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ المُخْبِرَ لا يُخْبِرُ في الأكْثَرِ إلّا بِأمْرٍ لا يَكُونُ عِنْدَ المُخْبَرِ بِهِ عِلْمٌ أوْ في ظَنِّ المُتَكَلِّمِ أنَّ السّامِعَ لا عِلْمَ لَهُ
صفحة ١٣