cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 34:44-46

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ تَأْكِيدٌ لِبَيانِ تَقْلِيدِهِمْ يَعْنِي يَقُولُونَ عِنْدَما تُتْلى عَلَيْهِمُ الآياتُ البَيِّناتُ: هَذا رَجُلٌ كاذِبٌ، وقَوْلُهم: ﴿إفْكٌ مُفْتَرًى﴾ مِن غَيْرِ بُرْهانٍ ولا كِتابٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ ولا رَسُولٍ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ، فالآياتُ البَيِّناتُ لا تُعارَضَ إلّا بِالبَراهِينِ العَقْلِيَّةِ، ولَمْ يَأْتُوا بِها أوْ بِالتَّقَلُّباتِ وما عِنْدَهم كِتابٌ ولا رَسُولٌ غَيْرَكَ، والنَّقْلُ المُعْتَبَرُ آياتٌ مِن كِتابِ اللَّهِ أوْ خَبَرُ رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهم كالَّذِينِ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا مِثْلَ عادٍ وثَمُودَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ: وما بَلَغَ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مِعْشارَ ما آتَيْنا المُتَقَدِّمِينَ مِنَ القُوَّةِ والنِّعْمَةِ وطُولِ العُمُرِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أخَذَهم وما نَفَعَتْهم قُوَّتُهم، فَكَيْفَ حالُ هَؤُلاءِ الضُّعَفاءِ، وعِنْدِي [ أنَّهُ ] يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وجْهًا آخَرَ وهو أنْ يُقالَ: المُرادُ: ﴿وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ أيِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْنا قَوْمَ مُحَمَّدٍ مِنَ البَيانِ والبُرْهانِ، وذَلِكَ لِأنَّ كِتابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أكْمَلُ مِن سائِرِ الكُتُبِ وأوْضَحُ، ومُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أفْضَلُ مِن جَمِيعِ الرُّسُلِ وأفْصَحُ، وبُرْهانُهُ أوْفى، وبَيانُهُ أشَفى، ثُمَّ إنَّ المُتَقَدِّمِينَ لَمّا كَذَّبُوا بِما جاءَهم مِنَ الكُتُبِ وبِمَن أتاهم مِنَ الرُّسُلِ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ، وكَيْفَ لا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ، وقَدْ كَذَّبُوا بِما جاءَهم مِنَ الكُتُبِ وبِمَن أتاهم مِنَ الرُّسُلِ ؟ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ وكَيْفَ لا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ، وقَدْ كَذَّبُوا بِأفْصَحِ الرُّسُلِ، وأوْضَحِ السُّبُلِ ؟ يُؤَيِّدُ ما ذَكَرْنا مِنَ المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما آتَيْناهم مِن كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ يَعْنِي غَيْرَ القُرْآنِ ما آتَيْناهم كِتابًا وما أرْسَلْنا إلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ، فَلَمّا كانَ

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.