Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 34:37-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ إشارَةٌ إلى الدَّوامِ أيْضًا كَما قالَ تَعالى: ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السجدة: ٢٠] وكَما قالَ تَعالى: ﴿وما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ [الانفطار: ١٦] .
ثُمَّ قالَ تَعالى مَرَّةً أُخْرى: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ إشارَةً إلى أنَّ نَعِيمَ الآخِرَةِ لا يُنافِي نِعْمَةَ الدُّنْيا، بَلِ الصّالِحُونَ قَدْ يَحْصُلُ لَهم في الدُّنْيا النِّعَمُ مَعَ القَطْعِ بِحُصُولِ النَّعِيمِ لَهم في العُقْبى بِناءً عَلى الوَعْدِ، قَطْعًا لِقَوْلِ مَن يَقُولُ: إذا كانَتِ العاجِلَةُ لَنا والآجِلَةُ لَهم فالنَّقْدُ أوْلى، فَقالَ: هَذا النَّقْدُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِكم فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ الأشْقِياءِ مُدْقَعُونَ، وكَثِيرٌ مِنَ الأتْقِياءِ مُمَتَّعُونَ، وفِيهِ مَسائِلُ: