Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:59-60
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: كَقَوْلِهِ يَخْرُجُ فُلانٌ ويَدْخُلُ السُّوقَ فَفي الأوَّلِ يَقْرَأُ وإنْ لَمْ يَخْرُجْ، وفي الثّانِي لا يَدْخُلُ إلّا إذا خَرَجَ. والِاسْتِثْناءُ فِيهِ لَطِيفَةٌ وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى وعَدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ يُخْرِجُ أعْداءَهُ مِنَ المَدِينَةِ ويَنْفِيهِمْ عَلى يَدِهِ إظْهارًا لِشَوْكَتِهِ، ولَوْ كانَ النَّفْيُ بِإرادَةِ اللَّهِ مِن غَيْرِ واسِطَةِ النَّبِيِّ لَأخْلى المَدِينَةَ عَنْهم في ألْطَفِ آنٍ [ بِقَوْلِهِ ] كُنْ فَيَكُونُ، ولَكِنْ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ عَلى يَدِ النَّبِيِّ لا يَقَعُ ذَلِكَ إلّا بِزَمانٍ وإنْ لَطُفَ فَقالَ: ﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلّا قَلِيلًا﴾ وهو أنْ يَتَهَيَّئُوا ويَتَأهَّبُوا لِلْخُرُوجِ.