Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:55-56
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا دَلِيلٌ عَلى مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ لِأنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ فَتَجِبُ الصَّلاةُ عَلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ولا تَجِبُ في غَيْرِ التَّشَهُّدِ فَتَجِبُ في التَّشَهُّدِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: «سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ: ”قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ، وبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلى إبْراهِيمَ وعَلى آلِ إبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ“» .
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إذا صَلّى اللَّهُ ومَلائِكَتُهُ عَلَيْهِ فَأيُّ حاجَةٍ إلى صَلاتِنا ؟ نَقُولُ: الصَّلاةُ عَلَيْهِ لَيْسَ لِحاجَتِهِ إلَيْها، وإلّا فَلا حاجَةَ إلى صَلاةِ المَلائِكَةِ مَعَ صَلاةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وإنَّما هو لِإظْهارِ تَعْظِيمِهِ، كَما أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْجَبَ عَلَيْنا ذِكْرَ نَفْسِهِ ولا حاجَةَ لَهُ إلَيْهِ، وإنَّما هو لِإظْهارِ تَعْظِيمِهِ مِنّا شَفَقَةً عَلَيْنا لِيُثِيبَنا عَلَيْهِ، ولِهَذا قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن صَلّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» “ .