# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:53

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205166

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ ولا تَدْخُلُوا إلى طَعامٍ إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم، فَلا يَكُونُ مَنعًا مِنَ الدُّخُولِ في غَيْرِ وقْتِ الطَّعامِ بِغَيْرِ الإذْنِ، وإمّا أنْ لا يَكُونَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ فَيَكُونُ مَعْناهُ ولا تَدْخُلُوا إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ فَيَكُونُ الإذْنُ مَشْرُوطًا بِكَوْنِهِ إلى الطَّعامِ، فَإنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكم إلى طَعامٍ فَلا يَجُوزُ الدُّخُولُ فَلَوْ أذِنَ لِواحِدٍ في الدُّخُولِ لِاسْتِماعِ كَلامٍ لا لِأكْلِ طَعامٍ لا يَجُوزُ، نَقُولُ: المُرادُ هو الثّانِي لِيَعُمَّ النَّهْيَ عَنِ الدُّخُولِ، وأمّا قَوْلُهُ فَلا يَجُوزُ إلّا بِالإذْنِ الَّذِي إلى طَعامٍ، نَقُولُ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الخِطابُ مَعَ قَوْمٍ كانُوا يَجِيئُونَ حِينَ الطَّعامِ ويَدْخُلُونَ مِن غَيْرِ إذْنٍ فَمُنِعُوا مِنَ الدُّخُولِ في وقْتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ، والأوْلى أنْ يُقالَ المُرادُ هو الثّانِي لِأنَّ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ خِلافُ الأصْلِ وقَوْلُهُ: ﴿إلى طَعامٍ﴾ مِن بابِ التَّخْصِيصِ بِالذِّكْرِ فَلا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ما عَداهُ، لا سِيَّما إذا عَلِمَ أنَّ غَيْرَهُ مِثْلُهُ فَإنَّ مَن جازَ دُخُولُ بَيْتِهِ بِإذْنِهِ إلى طَعامِهِ جازَ دُخُولُهُ إلى غَيْرِ طَعامِهِ بِإذْنِهِ، فَإنَّ غَيْرَ الطَّعامِ مُمْكِنٌ وُجُودُهُ مَعَ الطَّعامِ، فَإنَّ مِنَ الجائِزِ أنْ يَتَكَلَّمَ مَعَهُ وقْتَما يَدْعُوهُ إلى طَعامٍ ويَسْتَقْضِيهِ في حَوائِجِهِ ويُعَلِّمُهُ مِمّا عِنْدَهُ مِنَ العُلُومِ مَعَ زِيادَةِ الإطْعامِ، فَإذا رَضِيَ بِالكُلِّ فَرِضاهُ بِالبَعْضِ أقْرَبُ إلى الفِعْلِ، فَيَصِيرُ مِن بابِ ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾ يَعْنِي أنْتُمْ لا تَنْتَظِرُوا وقْتَ الطَّعامِ فَإنَّهُ رُبَّما لا يَتَهَيَّأُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
