Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:51
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
يَعْنِي إذا لَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ القَسْمُ وأنْتَ لا تَتْرُكُ القَسْمَ ﴿تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ لِتَسْوِيَتِكَ بَيْنَهُنَّ ولا يَحْزَنَّ بِخِلافِ ما لَوْ وجَبَ عَلَيْكَ ذَلِكَ، فَلَيْلَةَ تَكُونُ عِنْدَ إحْداهُنَّ تَقُولُ: ما جاءَنِي لِهَوى قَلْبِهِ إنَّما جاءَنِي لِأمْرِ اللَّهِ وإيجابِهِ عَلَيْهِ. ﴿ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ﴾ مِنَ الإرْجاءِ والإيواءِ إذْ لَيْسَ لَهُنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ حَتّى لا يَرْضَيْنَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِكم وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ .
أيْ إنْ أضْمَرْنَ خِلافَ ما أظْهَرْنَ فاللَّهُ يَعْلَمُ ضَمائِرَ القُلُوبِ فَإنَّهُ عَلِيمٌ، فَإنْ لَمْ يُعاتِبْهُنَّ في الحالِ فَلا يَغْتَرِرْنَ فَإنَّهُ حَلِيمٌ لا يَعْجَلُ.