# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:46

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/205141

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ يَعْنِي هو يُصَلِّي عَلَيْكم ويَرْحَمُكم وأنْتُمْ لا تَذْكُرُونَهُ فَذَكَرَ صَلاتَهُ تَحْرِيضًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ. ﴿لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يَعْنِي يَهْدِيَكم بِرَحْمَتِهِ، والصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ رَحْمَةٌ، ومِنَ المَلائِكَةِ اسْتِغْفارٌ، فَقِيلَ: بِأنَّ اللَّفْظَ المُشْتَرَكَ يَجُوزُ اسْتِعْمالُهُ في مَعْنَيَيْهِ مَعًا، وكَذَلِكَ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ في لَفْظٍ جائِزٍ ويُنْسَبُ هَذا القَوْلُ إلى الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو غَيْرُ بَعِيدٍ فَإنْ أُرِيدَ تَقْرِيبُهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ في غايَةِ القُرْبِ نَقُولُ: الرَّحْمَةُ والِاسْتِغْفارُ يَشْتَرِكانِ في العِنايَةِ بِحالِ المَرْحُومِ والمُسْتَغْفَرِ لَهُ، والمُرادُ هو القَدْرُ المُشْتَرَكُ فَتَكُونُ الدَّلالَةُ تَضَمُّنِيَّةً لِكَوْنِ العِنايَةِ جُزْءًا مِنهُما. ﴿وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ بِشارَةٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وإشارَةٌ إلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالسّامِعِينَ وقْتَ الوَحْيِ.
﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا﴾
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
