Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:37-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَنَقُولُ: ما كانَ في مَجْرى عادَتِهِ تَعالى عَلى وجْهٍ تُدْرِكُهُ العُقُولُ البَشَرِيَّةُ. نَقُولُ: بِقَضاءٍ، وما يَكُونُ عَلى وجْهٍ يَقَعُ لِعَقْلٍ قاصِرٍ أنْ يَقُولَ لِمَ كانَ ولِماذا لَمْ يَكُنْ عَلى خِلافِهِ. نَقُولُ: بِقَدَرٍ. ثُمَّ بَيَّنَ الَّذِينَ خَلَوْا بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ يَعْنِي كانُوا هم أيْضًا مِثْلَكَ رُسُلًا، ثُمَّ ذَكَّرَهُ بِحالِهِمْ أنَّهم جَرَّدُوا الخَشْيَةَ ووَحَّدُوها بِقَوْلِهِ: ﴿ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ﴾ فَصارَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] وقَوْلِهِ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ أيْ مُحاسِبًا فَلا تَخْشَ غَيْرَهُ أوْ مَحْسُوبًا فَلا تَلْتَفِتْ إلى غَيْرِهِ ولا تَجْعَلْهُ في حِسابِكَ
صفحة ١٨٥