Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:32
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ عَلى مَعْنى لَسْتُنَّ كَأحَدٍ إنِ اتَّقَيْتُنَّ، فَإنَّ الأكْرَمَ عِنْدَ اللَّهِ هو الأتْقى.
وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ، واللَّهُ تَعالى لَمّا مَنَعَهُنَّ مِنَ الفاحِشَةِ وهي الفِعْلُ القَبِيحُ مَنَعَهُنَّ مِن مُقَدِّماتِها وهي المُحادَثَةُ مَعَ الرِّجالِ والِانْقِيادُ في الكَلامِ لِلْفاسِقِ.
ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أيْ فِسْقٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ أيْ ذِكْرَ اللَّهِ، وما تَحْتَجْنَ إلَيْهِ مِنَ الكَلامِ، واللَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ ذَكَرَ بَعْدَهُ ﴿وقُلْنَ﴾ إشارَةً إلى أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ أمْرًا بِالإيذاءِ والمُنْكَرِ، بَلِ القَوْلُ المَعْرُوفُ وعِنْدَ الحاجَةِ هو المَأْمُورُ بِهِ لا غَيْرُهُ.