Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 33:7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: خَصَّ بِالذِّكْرِ أرْبَعَةً مِنَ الأنْبِياءِ وهم: نُوحٌ وإبْراهِيمُ ومُوسى وعِيسى؛ لِأنَّ مُوسى وعِيسى كانَ لَهُما في زَمانِ نَبِيِّنا قَوْمٌ وأُمَّةٌ فَذَكَرَهُما احْتِجاجًا عَلى قَوْمِهِما، وإبْراهِيمَ كانَ العَرَبُ يَقُولُونَ بِفَضْلِهِ وكانُوا يَتْبَعُونَهُ في الشَّعائِرِ بَعْضِها، ونُوحًا لِأنَّهُ كانَ أصْلًا ثانِيًا لِلنّاسِ حَيْثُ وُجِدَ الخَلْقُ مِنهُ بَعْدَ الطُّوفانِ، وعَلى هَذا لَوْ قالَ قائِلٌ: فَآدَمُ كانَ أوْلى بِالذِّكْرِ مِن نُوحٍ. فَنَقُولُ: خَلْقُ آدَمَ كانَ لِلْعِمارَةِ ونُبُوَّتُهُ كانَتْ مِثْلَ الإرْشادِ لِلْأوْلادِ ولِهَذا لَمْ يَكُنْ في زَمانِهِ إهْلاكُ قَوْمٍ ولا تَعْذِيبٌ، وأمّا نُوحٌ فَكانَ مَخْلُوقًا لِلنُّبُوَّةِ وأُرْسِلَ لِلْإنْذارِ، ولِهَذا أُهْلِكَ قَوْمُهُ وأُغْرِقُوا.