Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 32:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والأرْضِ، قالَ بَعْضُهم: نَحْنُ مُعْتَرِفُونَ بِأنَّ خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِ واحِدٌ هو إلَهُ السَّماواتِ، وهَذِهِ الأصْنامُ صُوَرُ الكَواكِبِ مِنها نُصْرَتُنا وقُوَّتُنا، وقالَ آخَرُونَ: هَذِهِ صُوَرُ المَلائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ هم شُفَعاؤُنا فَقالَ اللَّهُ تَعالى: لا إلَهَ غَيْرُ اللَّهِ، ولا نُصْرَةَ مِن غَيْرِ اللَّهِ، ولا شَفاعَةَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، فَعِبادَتُكم لَهم -لِهَذِهِ الأصْنامِ- باطِلَةٌ ضائِعَةٌ لا هم خالِقُوكم ولا ناصِرُوكم ولا شُفَعاؤُكم، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ما عَلِمْتُمُوهُ مِن أنَّهُ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ، وخَلْقُ هَذِهِ الأجْسامِ العِظامِ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذِهِ الأصْنامِ حَتّى تَنْصُرَكم، والمَلِكُ العَظِيمُ لا يَكُونُ عِنْدَهُ لِهَذِهِ الأشْياءِ الحَقِيرَةِ احْتِرامٌ وعَظَمَةٌ حَتّى تَكُونَ لَها شَفاعَةٌ.