# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:29

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204983

## Texte arabe

إذا عُلِمَ هَذا فَنَقُولُ: ما يَتَحَقَّقُ فِيهِ العَمى والصَّمَمُ، لا بُدَّ مِن أنْ يَكُونَ فِيهِ اقْتِضاءٌ لِخِلافِهِما، وإلّا لَما كانَ يُقالُ لَهُ أعْمى وأصَمُّ، وما يَكُونُ فِيهِ اقْتِضاءُ شَيْءٍ، ويَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مُقْتَضاهُ لا تَطْلُبُ النَّفْسُ لَهُ سَبَبًا؛ لِأنَّ مَن يَرى المُتَعَيِّشَ في السُّوقِ، لا يَقُولُ لِمَ دَخَلَ السُّوقَ ؟ وما يَثْبُتُ عَلى خِلافِ المُقْتَضى تَطْلُبُ النَّفْسُ لَهُ سَبَبًا، كَمَن يَرى مَلِكًا في السُّوقِ يَقُولُ لِمَ دَخَلَ ؟ فَإذَنْ سَبَبُ العَمى والصَّمَمِ يَطْلُبُهُ كُلُّ واحِدٍ، فَيَقُولُ لِمَ صارَ فُلانٌ أعْمى، ولا يَقُولُ: لِمَ صارَ فُلانٌ بَصِيرًا، وإذا كانَ كَذَلِكَ قَدَّمَ اللَّهُ تَعالى ما تَطْلُبُ النَّفْسُ سَبَبَهُ وهو اللَّيْلُ الَّذِي هو عَلى وِزانِ العَمى والظُّلْمَةِ والمَوْتِ لِكَوْنِ كُلِّ واحِدٍ طالِبًا سَبَبَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ الأمْرَ الآخَرَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ: ﴿يُولِجُ﴾ بِصِيغَةِ المُسْتَقْبَلِ، وقالَ في الشَّمْسِ والقَمَرِ ﴿سَخَّرَ﴾ بِصِيغَةِ الماضِي؛ لِأنَّ إيلاجَ اللَّيْلِ في النَّهارِ أمْرٌ يَتَجَدَّدُ كُلَّ فَصْلٍ، بَلْ كُلَّ يَوْمٍ، وتَسْخِيرُ الشَّمْسِ والقَمَرِ أمْرٌ مُسْتَمِرٌّ كَما قالَ تَعالى: ﴿حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
