Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:21-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ أوْثَقُ العُرى جانِبُ اللَّهِ، لِأنَّ كُلَّ ما عَداهُ هالِكٌ مُنْقَطِعٌ، وهو باقٍ لا انْقِطاعَ لَهُ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ يَعْنِي اسْتَمْسَكَ بِعُرْوَةٍ تُوصِلُهُ إلى اللَّهِ، وكُلُّ شَيْءٍ عاقِبَتُهُ إلَيْهِ، فَإذا حَصَلَ في الحالِ ما إلَيْهِ عاقِبَتُهُ في عاقِبَتِهِ في غايَةِ الحُسْنِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مَن يَعْلَمُ أنَّ عاقِبَةَ الأُمُورِ إلى واحِدٍ، ثُمَّ يُقَدِّمُ إلَيْهِ الهَدايا قَبْلَ الوُصُولِ إلَيْهِ يَجِدُ فائِدَتَهُ عِنْدَ القُدُومِ عَلَيْهِ، وإلى هَذا وقَعَتِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٠] .