Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:21-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ هَهُنا: ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾ وقالَ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿بَلى مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١١٢] فَعَدّى هَهُنا بِـ”إلى“ وهُناكَ بِاللّامِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أيْ جَعَلَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سالِمًا، أيْ خالِصًا، والوَجْهُ بِمَعْنى النَّفْسِ والذّاتِ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾ يُسْلِمُ نَفْسَهُ إلى اللَّهِ كَما يُسْلِمُ واحِدٌ مَتاعًا إلى غَيْرِهِ، ولَمْ يَزِدْ عَلى هَذا، ويُمْكِنُ أنْ يُزادَ عَلَيْهِ ويُقالَ: مَن أسْلَمَ لِلَّهِ أعْلى دَرَجَةً مِمَّنْ يُسْلِمُ إلى اللَّهِ؛ لِأنَّ إلى لِلْغايَةِ، واللّامَ لِلِاخْتِصاصِ، يَقُولُ القائِلُ: أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ أيْ تَوَجَّهْتُ نَحْوَكَ، ويُنْبِئُ هَذا عَنْ عَدَمِ الوُصُولِ؛
صفحة ١٣٥