Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:20
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: إشارَةٌ إلى مَرْتَبَةِ مَن هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ بِواسِطَةٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ [النجم: ٥] . والثّالِثُ: إشارَةٌ إلى مَرْتَبَةِ مَنِ اهْتَدى بِواسِطَتَيْنِ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١ - ٢] وقالَ في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿هُدًى ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [لقمان: ٣] وقالَ في السَّجْدَةِ: ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الإسراء: ٢] فالكِتابُ هَدًى لِقَوْمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، والنَّبِيُّ هُداهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى مِن غَيْرِ واسِطَةٍ أوْ بِواسِطَةِ الرُّوحِ الأمِينِ، فَقالَ تَعالى: يُجادِلُ مَن يُجادِلُ لا بِعِلْمٍ آتَيْناهُ مَن لَدُنّا كَشْفًا، ولا بِهُدًى أرْسَلْناهُ إلَيْهِ وحْيًا، ولا بِكِتابٍ يُتْلى عَلَيْهِ وعْظًا.
ثُمَّ فِيهِ لَطِيفَةٌ أُخْرى، وهو أنَّهُ
صفحة ١٣٤