Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:17
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
مَعْرِفَةِ اللَّهِ اعْتِقادُ وُجُودِهِ، والمُنْكَرُ اعْتِقادُ وُجُودِ غَيْرِهِ مَعَهُ، فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ المَعْرُوفِ لِحُصُولِهِ، ونَهاهُ عَنِ المُنْكَرِ لِأنَّهُ ورَدَ في التَّفْسِيرِ أنَّ ابْنَهُ كانَ مُشْرِكًا فَوَعَظَهُ ولَمْ يَزَلْ يَعِظُهُ حَتّى أسْلَمَ، وأمّا هَهُنا فَأمَرَ أمْرًا مُطْلَقًا، والمَعْرُوفُ مُقَدَّمٌ عَلى المُنْكَرِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ يَعْنِي أنَّ مَن يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ يُؤْذى؛ فَأمَرَهُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أيْ مِنَ الأُمُورِ الواجِبَةِ المَعْزُومَةِ، أيِ المَقْطُوعَةِ، ويَكُونُ المَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ، كَما تَقُولُ أكْلِي في النَّهارِ رَغِيفُ خُبْزٍ، أيْ مَأْكُولِي.