Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:15-16
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾ إشارَةٌ إلى الصِّغَرِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ﴾ إشارَةٌ إلى الحِجابِ، وقَوْلُهُ: ﴿أوْ في السَّماواتِ﴾ إشارَةٌ إلى البُعْدِ فَإنَّها أبْعَدُ الأبْعادِ، وقَوْلُهُ: ﴿أوْ في الأرْضِ﴾ إشارَةٌ إلى الظُّلُماتِ فَإنَّ جَوْفَ الأرْضِ أظْلَمُ الأماكِنِ. وقَوْلُهُ: ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِ القائِلِ: يَعْلَمُها اللَّهُ؛ لِأنَّ مَن يَظْهَرُ لَهُ الشَّيْءُ ولا يَقْدِرُ عَلى إظْهارِهِ لِغَيْرِهِ يَكُونُ حالُهُ في العِلْمِ دُونَ حالِ مَن يَظْهَرُ لَهُ الشَّيْءَ، ويُظْهِرُهُ لِغَيْرِهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ أيْ يُظْهِرُها اللَّهُ لِلْإشْهادِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أيْ نافِذُ القُدْرَةِ، ﴿خَبِيرٌ﴾ أيْ عالِمٌ بِبَواطِنِ الأُمُورِ.