Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 31:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ عائِدٌ إلى الشِّراءِ، أيْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴿ويَتَّخِذَها﴾ أيْ يَتَّخِذُ السَّبِيلَ هُزُوًا ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿مُهِينٌ﴾ إشارَةٌ إلى أمْرٍ يُفْهَمُ مِنهُ الدَّوامُ، وذَلِكَ لِأنَّ المَلِكَ إذا أمَرَ بِتَعْذِيبِ عَبْدٍ مِن عَبِيدِهِ، فالجَلّادُ إنْ عَلِمَ أنَّهُ مِمَّنْ يَعُودُ إلى خِدْمَةِ المَلِكِ، ولا يَتْرُكُهُ المَلِكُ في الحَبْسِ، يُكْرِمُهُ ويُخَفِّفُ مِن تَعْذِيبِهِ، وإنْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَعُودُ إلى ما كانَ عَلَيْهِ، وأمْرُهُ قَدِ انْقَضى، فَإنَّهُ لا يُكْرِمُهُ. فَقَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ إشارَةٌ إلى هَذا، وبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ عَذابِ المُؤْمِنِ وعَذابِ الكافِرِ، فَإنَّ عَذابَ المُؤْمِنِ لِيُطَهَّرَ فَهو غَيْرُ مُهِينٍ.