Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 30:17-19
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: في مَعْنى سُبْحانَ اللَّهِ ولَفْظِهِ، أمّا لَفْظُهُ فَفِعْلانِ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ الَّذِي هو التَّسْبِيحُ، سُمِّيَ التَّسْبِيحُ بِسُبْحانَ وجُعِلَ عَلَمًا لَهُ. وأمّا المَعْنى فَقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ مِنهُ الصَّلاةُ، أيْ صَلُّوا، وذَكَرُوا أنَّهُ أشارَ إلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ، وقالَ بَعْضُهم أرادَ بِهِ التَّنْزِيهَ، أيْ نَزِّهُوهُ عَنْ صِفاتِ النَّقْصِ وصِفُوهُ بِصِفاتِ الكَمالِ، وهَذا أقْوى، والمَصِيرُ إلَيْهِ أوْلى؛ لِأنَّهُ يَتَضَمَّنُ الأوَّلَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ التَّنْزِيهَ المَأْمُورَ بِهِ يَتَناوَلُ التَّنْزِيهَ بِالقَلْبِ، وهو الِاعْتِقادُ الجازِمُ، وبِاللِّسانِ مَعَ ذَلِكَ وهو الذِّكْرُ الحَسَنُ، وبِالأرْكانِ مَعَهُما جَمِيعًا وهو العَمَلُ الصّالِحُ، والأوَّلُ هو الأصْلُ، والثّانِي ثَمَرَةُ الأوَّلِ والثّالِثُ ثَمَرَةُ الثّانِي، وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ إذا اعْتَقَدَ شَيْئًا ظَهَرَ
صفحة ٩٢