cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 30:1-4

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الأُولى: ما الحِكْمَةُ في افْتِتاحِ هَذِهِ السُّورَةِ بِحُرُوفِ التَّهَجِّي ؟ فَنَقُولُ: قَدْ سَبَقَ مِنّا أنَّ كُلَّ سُورَةٍ افْتُتِحَتْ بِحُرُوفِ التَّهَجِّي، فَإنَّ في أوائِلِها ذِكْرَ الكِتابِ أوِ التَّنْزِيلِ أوِ القُرْآنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ١ - ٢]، ﴿المص﴾ ﴿كِتابٌ﴾ [ الأعْرافِ: ١ - ٢]، ﴿طه﴾ ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [طه: ١ - ٢]، ﴿الم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ [ السَّجْدَةِ: ١ - ٢] ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [ فُصِّلَتْ: ١ - ٢]، ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ﴾ [يس: ١ - ٢]، ﴿ص والقُرْآنِ﴾ [ص: ١] إلّا هَذِهِ السُّورَةَ وسُورَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ذَكَرْناهُما في العَنْكَبُوتِ وقَدْ ذَكَرْنا ما الحِكْمَةُ فِيهِما في مَوْضِعِهِما صفحة ٨٥ فَنَقُولُ: ما يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ السُّوَرِ وهو أنَّ السُّورَةَ الَّتِي في أوائِلِها التَّنْزِيلُ والكِتابُ والقُرْآنُ في أوائِلِها ذِكْرُ ما هو مُعْجِزَةٌ فَقُدِّمَتْ عَلَيْها الحُرُوفُ عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ في العَنْكَبُوتِ، وهَذِهِ ذَكَرَ في أوَّلِها ما هو مُعْجِزَةٌ وهو الإخْبارُ عَنِ الغَيْبِ، فَقُدِّمَتِ الحُرُوفُ الَّتِي لا يُعْلَمُ مَعْناها لِيَتَنَبَّهَ السّامِعُ؛ فَيُقْبِلَ بِقَلْبِهِ عَلى الِاسْتِماعِ، ثُمَّ تَرِدُ عَلَيْهِ المُعْجِزَةُ وتَقْرَعُ الأسْماعَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.