Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 29:38-39
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَهم مُوسى بِالبَيِّناتِ﴾ كَما قالَ في عادٍ وثَمُودَ: ﴿وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ أيْ: بِالرُّسُلِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ: عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ. وقَوْلُهُ: ﴿فِي الأرْضِ﴾ إشارَةٌ إلى ما يُوَضِّحُ قِلَّةَ عَقْلِهِمْ في اسْتِكْبارِهِمْ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن في الأرْضِ أضْعَفُ أقْسامِ المُكَلَّفِينَ، ومَن في السَّماءِ أقْواهم، ثُمَّ إنَّ مَن في السَّماءِ لا يَسْتَكْبِرُ عَلى اللَّهِ وعَنْ عِبادَتِهِ، فَكَيْفَ [ يَسْتَكْبِرُ ] مَن في الأرْضِ. ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما كانُوا سابِقِينَ﴾ أيْ: ما كانُوا يَفُوتُونَ اللَّهَ لِأنّا بَيَّنّا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ (العَنْكَبُوتِ: ٢٢ ) أنَّ المُرادَ أنَّ أقْطارَ الأرْضِ في قَبْضَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ.