Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 29:7
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ مَعْناهُ نُقَدِّرُ أعْمالَهم أحْسَنَ ما تَكُونُ ونَجْزِيهِمْ عَلَيْها لا أنَّهُ يُخْتارُ مِنها أحْسَنَها ويَجْزِي عَلَيْهِ ويَتْرُكُ الباقِي، وعَلى الوَجْهِ الثّانِي: مَعْناهُ قَرِيبٌ مِن مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ (الأنْعامِ: ١٦٠ ) وقَوْلِهِ: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ .
المَسْألَةُ العاشِرَةُ: ذَكَرَ حالَ المُسِيءِ مُجْمَلًا بِقَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبِقُونا﴾ إشارَةً إلى التَّعْذِيبِ مُجْمَلًا.
وذَكَرَ حالَ المُحْسِنِ مُجْمَلًا بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن جاهَدَ فَإنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ ومُفَصَّلًا بِهَذِهِ الآيَةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّ رَحْمَتَهُ أتَمُّ مِن غَضَبِهِ وفَضْلَهُ أعَمُّ مِن عَدْلِهِ.