Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 28:74-75
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٢
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿ونَزَعْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكم فَعَلِمُوا أنَّ الحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا هَجَّنَ طَرِيقَةَ المُشْرِكِينَ أوَّلًا ثُمَّ ذَكَرَ التَّوْحِيدَ ودَلائِلَهُ ثانِيًا، عادَ إلى تَهْجِينِ طَرِيقَتِهِمْ مَرَّةً أُخْرى وشَرَحَ حالَهم في الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَقُولُ: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ والمَعْنى: أيْنَ الَّذِينَ ادَّعَيْتُمْ إلَهِيَّتَهم لِتَخَلُّصِكم، أوْ أيْنَ قَوْلُكم تُقَرِّبُنا إلى اللَّهِ زُلْفى وقَدْ عَلِمُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا في غَمِّهِمْ إذا خُوطِبُوا بِهَذا القَوْلِ.