Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 28:39-43
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وقِيلَ فِيهِ: إنَّهُ تَعالى يُقَبِّحُ صُوَرَهم ويُقَبِّحُ عَلَيْهِمْ عَمَلَهم ويَجْمَعُ بَيْنَ الفَضِيحَتَيْنِ. ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ الَّذِي يَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ ما جاءَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ والكِتابُ هو التَّوْراةُ، ووَصَفَهُ تَعالى بِأنَّهُ بَصائِرُ لِلنّاسِ، مِن حَيْثُ يُسْتَبْصَرُ بِهِ في بابِ الدِّينِ، وهُدًى مِن حَيْثُ يُسْتَدَلُّ بِهِ، ومِن حَيْثُ إنَّ المُتَمَسِّكَ بِهِ يَفُوزُ بِطَلِبَتِهِ مِنَ الثَّوابِ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ رَحْمَةٌ؛ لِأنَّهُ مِن نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلى مَن تَعَبَّدَ بِهِ. ورَوى أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«ما أهْلَكَ اللَّهُ تَعالى قَرْنًا مِنَ القُرُونِ بِعَذابٍ مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرْضِ مُنْذُ أنْزَلَ التَّوْراةَ، غَيْرَ أهْلِ القَرْيَةِ الَّتِي مَسَخَها قِرَدَةً» “ .