# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 28:38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204494

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ياأيُّها المَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي فَأوْقِدْ لِي ياهامانُ عَلى الطِّينِ فاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أطَّلِعُ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿واسْتَكْبَرَ هو وجُنُودُهُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وظَنُّوا أنَّهم إلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وجَعَلْناهم أئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النّارِ ويَوْمَ القِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ ﴿وأتْبَعْناهم في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ هم مِنَ المَقْبُوحِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَتْ عادَتُهُ مَتى ظَهَرَتْ حُجَّةُ مُوسى أنْ يَتَعَلَّقَ في دَفْعِ تِلْكَ الحجة بِشُبْهَةٍ يُرَوِّجُها عَلى أغْمارِ قَوْمِهُ، وذَكَرَ هَهُنا شُبْهَتَيْنِ:
الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ وهَذا في الحَقِيقَةِ يَشْتَمِلُ عَلى كَلامَيْنِ:
أحَدُهُما: نَفْيُ إلَهٍ غَيْرِهِ.
والثّانِي: إثْباتُ إلَهِيَّةِ نَفْسِهِ.
فَأمّا الأوَّلُ فَقَدْ كانَ اعْتِمادُهُ عَلى أنَّ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ، أمّا أنَّهُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَلِأنَّ هَذِهِ الكَواكِبَ والأفْلاكَ كافِيَةٌ في اخْتِلافِ أحْوالِ هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ، فَلا حاجَةَ إلى إثْباتِ صانِعٍ، وأمّا أنَّ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إثْباتُهُ، فالأمْرُ فِيهِ ظاهِرٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
