# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 28:33-37

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204492

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ ساقِطَةٌ؛ لِأنَّ حاصِلَها يَرْجِعُ إلى التَّقْلِيدِ، ولِأنَّ حالَ الأوَّلِينَ لا يَخْلُو مِن وجْهَيْنِ: إمّا أنْ لا يُورِدَ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الحجة فَحِينَئِذٍ الفَرْقُ ظاهِرٌ، أوْ أُورِدَ عَلَيْهِمْ فَدَفَعُوهُ، فَحِينَئِذٍ لا يَجُوزُ جَعْلُ جَهْلِهِمْ وخَطَئِهِمْ حُجَّةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وقَدْ عَرَفَ مِنهُمُ العِنادَ: ﴿رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى مِن عِنْدِهِ ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ فَإنَّ مَن أظْهَرَ الحجة، ولَمْ يَجِدْ مِنَ الخَصْمِ اعْتِراضًا عَلَيْها، وإنَّما لَمّا وجَدَ مِنهُ العِنادَ صَحَّ أنْ يَقُولَ: رَبِّي أعْلَمُ بِمَن مَعَهُ الهُدى والحجة مِنّا جَمِيعًا، ومَن هو عَلى الباطِلِ، ويَضُمَّ إلَيْهِ طَرِيقَ الوَعِيدِ والتَّخْوِيفِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ مِن ثَوابٍ عَلى تَمَسُّكِهِ بِالحَقِّ أوْ مِن عِقابٍ، وعاقِبَةُ الدّارِ هي العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: (﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ [ الرَّعْدِ: ٢٢ - ٢٣] وقَوْلُهُ: ﴿وسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد: ٤٢] والمُرادُ بِالدّارِ الدُّنْيا وعاقِبَتُها وعُقْباها أنْ يُخْتَمَ لِلْعَبْدِ بِالرَّحْمَةِ والرِّضْوانِ وتَلَقِّي المَلائِكَةِ بِالبُشْرى عِنْدَ المَوْتِ، فَإنْ قِيلَ: العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ والمَذْمُومَةُ كِلْتاهُما يَصِحُّ أنْ تُسَمّى عاقِبَةَ الدّارِ؛ لِأنَّ الدُّنْيا قَدْ تَكُونُ خاتِمَتُها بِخَيْرٍ في حَقِّ البَعْضِ وبَشَرٍّ في حَقِّ البَعْضِ الآخَرِ، فَلِمَ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
