Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 27:91-93
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثُ: أُمِرَ بِأنْ يَتْلُوَ القُرْآنَ عَلَيْهِمْ، ولَقَدْ قامَ بِكُلِّ ذَلِكَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أتَمَّ قِيامٍ، فَمَنِ اهْتَدى في هَذِهِ المَسائِلِ الثَّلاثِ المُتَقَدِّمَةِ، وهي التَّوْحِيدُ والحَشْرُ والنُّبُوَّةُ ﴿فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أيْ مَنفَعَةُ اهْتِدائِهِ راجِعَةٌ إلَيْهِ ﴿ومَن ضَلَّ﴾ فَلا عَلَيَّ وما أنا إلّا رَسُولٌ مُنْذِرٌ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ خَتَمَ هَذِهِ [ السُّورَةَ ] بِخاتِمَةٍ في نِهايَةِ الحُسْنِ، وهي قَوْلُهُ: (﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى ما أعْطانِي مِن نِعْمَةِ العِلْمِ والحِكْمَةِ والنُّبُوَّةِ، أوْ عَلى ما وفَّقَنِي مِنَ القِيامِ بِأداءِ الرِّسالَةِ وبِالإنْذارِ ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ﴾ القاهِرَةَ ﴿فَتَعْرِفُونَها﴾ لَكِنْ حِينَ لا يَنْفَعُكُمُ الإيمانُ ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ لِأنَّهُ مِن وراءِ جَزاءِ العامِلِينَ، واللَّهُ أعْلَمُ.
تَمَّ تَفْسِيرُ السُّورَةِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، وصَلاتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ
وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ وعَلى أزْواجِهِ الطّاهِراتِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ
والتّابِعِينَ لَهم بِإحْسانٍ إلى يَوْمِ الدِّينِ