Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 27:82-86
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ: ﴿أمْ ماذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فالمُرادُ لَمّا لَمْ تَشْتَغِلُوا بِذَلِكَ العَمَلِ المُهِمِّ، فَأيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ ! كَأنَّهُ قالَ: كُلُّ عَمَلٍ سِواهُ فَكَأنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ، ثم قال: ﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ يُرِيدُ أنَّ العَذابَ المَوْعُودَ يَغْشاهم بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ فَيَشْغَلُهم عَنِ النُّطْقِ والِاعْتِذارِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ (المُرْسَلاتِ: ٣٥) ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ خَوَّفَهم بِأحْوالِ القِيامَةِ ذَكَرَ كَلامًا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلى التَّوْحِيدِ وعَلى الحَشْرِ وعَلى النُّبُوَّةِ مُبالَغَةً في الإرْشادِ إلى الإيمانِ والمَنعِ مِنَ الكُفْرِ فَقالَ: ﴿ألَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾
صفحة ١٨٨