Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 27:82-86
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: في مِقْدارِ جِسْمِها، وفي الحَدِيثِ أنَّ طُولَها سِتُّونَ ذِراعًا. ورُوِيَ أيْضًا أنَّ رَأْسَها تَبْلُغُ السَّحابَ. وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ما بَيْنَ قَرْنَيْها فَرْسَخٌ لِلرّاكِبِ.
وثانِيها: في كَيْفِيَّةِ خِلْقَتِها، فَرُوِيَ أنَّ لَها أرْبَعَ قَوائِمَ وزَغَبٌ ورِيشٌ وجَناحانِ. وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في وصْفِها: رَأْسُ ثَوْرٍ، وعَيْنُ خِنْزِيرٍ، وأُذُنُ فِيلٍ، وقَرْنُ أيْلٍ، وصَدْرُ أسَدٍ، ولَوْنُ نَمِرٍ، وخاصِرَةُ بَقَرَةٍ، وذَنَبُ كَبْشٍ، وخُفُّ بَعِيرٍ.
وثالِثُها: في كَيْفِيَّةِ خُرُوجِها؛ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّها تَخْرُجُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، والنّاسُ يَنْظُرُونَ، فَلا يَخْرُجُ إلّا ثُلُثُها. وعَنِ الحَسَنِ: لا يَتِمُّ خُرُوجُها إلّا بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ.
ورابِعُها: في مَوْضِعِ خُرُوجِها ”«سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مِن أيْنَ تَخْرُجُ الدّابَّةُ ؟ فَقالَ: مِن أعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً عَلى اللَّهِ تَعالى المَسْجِدِ
صفحة ١٨٧
الحَرامِ» “ . وقِيلَ: تَخْرُجُ مِنَ الصَّفا فَتُكَلِّمُهم بِالعَرَبِيَّةِ.
وخامِسُها: في عَدَدِ خُرُوجِها، فَرُوِيَ أنَّها تَخْرُجُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، تَخْرُجُ بِأقْصى اليَمَنِ، ثُمَّ تَكْمُنُ، ثُمَّ تَخْرُجُ بِالبادِيَةِ، ثُمَّ تَكْمُنُ دَهْرًا طَوِيلًا، فَبَيْنا النّاسُ في أعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً وأكْرَمِها عَلى اللَّهِ فَما يَهُولُهم إلّا خُرُوجُها مِن بَيْنِ الرُّكْنِ حِذاءَ دارِ بَنِيَ مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الخارِجِ مِنَ المَسْجِدِ، فَقَوْمٌ يَهْرُبُونَ، وقَوْمٌ يَقِفُونَ.