# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 27:65-66

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/204385

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّ أسْبابَ اسْتِحْكامِ العِلْمِ وتَكامُلِهِ بِأنَّ القِيامَةَ كائِنَةٌ لا رَيْبَ فِيها قَدْ حَصَلَتْ لَهم، ومُكِّنُوا مِن مَعْرِفَتِها، وهم شاكُّونَ جاهِلُونَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ هم في شَكٍّ مِنها بَلْ هم مِنها عَمُونَ﴾ يُرِيدُ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ في السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهم لَمّا كانُوا مِن جُمْلَتِهِمْ نُسِبَ فِعْلُهم إلى الجَمِيعِ، كَما يُقالُ: بَنُو فُلانٍ فَعَلُوا كَذا، وإنَّما فَعَلَهُ ناسٌ مِنهم. فَإنْ قِيلَ: الآيَةُ سِيقَتْ لِاخْتِصاصِ اللَّهِ تَعالى بِعِلْمِ الغَيْبِ، وإنَّ العِبادَ لا عِلْمَ لَهم بِشَيْءٍ مِنهُ، وإنَّ وقْتَ بَعْثِهِمْ ونُشُورِهِمْ مِن جُمْلَةِ الغَيْبِ وهم لا يَشْعُرُونَ بِهِ، فَكَيْفَ ناسَبَ هَذا المَعْنى وصْفَ المُشْرِكِينَ بِإنْكارِهِمُ البَعْثَ مَعَ اسْتِحْكامِ أسْبابِ العِلْمِ والتَّمَكُّنِ مِنَ المَعْرِفَةِ ؟ والجَوابُ: كَأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: كَيْفَ يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَعَ أنَّهم شَكُّوا في ثُبُوتِ الآخِرَةِ الَّتِي دَلَّتِ الدَّلائِلُ الظّاهِرَةُ القاهِرَةُ عَلَيْها، فَمَن غَفَلَ عَنْ هَذا الشَّيْءِ الظّاهِرِ، كَيْفَ يَعْلَمُ الغَيْبَ الَّذِي هو أخْفى الأشْياءِ ؟
الوجه الثّانِي: أنَّ وصْفَهم بِاسْتِحْكامِ العِلْمِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ، كَما تَقُولُ لِأجْهَلِ النّاسِ ما أعْلَمَكَ عَلى سَبِيلِ الهُزُءِ، وذَلِكَ حَيْثُ شَكُّوا في إثْباتِ ما الطَّرِيقُ إلَيْهِ واضِحٌ ظاهِرٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
